النويري
140
نهاية الأرب في فنون الأدب
بهدم مدينة تنّيس . وسيّر إليها النّقّابين والحجّارين ، فهدّمت بكمالها في هذا الشهر ، وأخليت ولم يبق بها ساكن . وكانت من المدن الجليلة : كدمياط والإسكندرية . ذكر الوحشة الواقعة بين السلطان الملك الكامل وبين أخيه المعظم وفى هذه السنة ، تأكدت الوحشة بين السلطان الملك الكامل وبين أخيه الملك المعظم : صاحب دمشق . فكتب الملك الكامل إلى الأنبرور - ملك الألمان - أن يحضر إلى الشام والساحل ، ويعطيه البيت المقدس ، وجميع الفتوحات الصّلاحيّة بالساحل . وكتب الملك المعظم إلى السلطان : جلال الدين خوارزم شاه ، يسأله أن ينجده ويعينه على أخيه الملك الكامل . ويكون من جملة المنتمين إليه ، ويخطب له على منابر بلاده ، ويضرب باسمه الدينار والدرهم ، فأجابه إلى ذلك . وسيّر إليه خلعة فلبسها ، وشقّ بها مدينة دمشق . وغرم على رسل السلطان جلال الدين ، في مدة تسعة أشهر ، تسعمائة ألف درهم . وقطع خطبة الملك الكامل .